المحرر

اليوم الحادي عشر : السلب والسبي وحرق الخيام

23/11/1445 - 11:07 م     78

اليوم الحادي عشر : السلب والسبي وحرق الخيام


  
عقيل الجمعة 24 ذو القعدة 1445 - 12:27 ص تعليق

محرم ليلة ١١

إنا لله وإنا إليه راجعون
وعظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بأبي عبد الله الحسين وجعلنا الله وإياكم من الطالبين بثأره مع ولي الحق من آل محمد أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وعجل الله الفرج

عظم الله لك الأجر يا رسول الله
عظم الله لك الأجر يا أمير المؤمنين
عظم الله لك الأجر يا فاطمة الزهراء
عظم الله لك الأجر يا أبا محمد
عظم الله لك الأجر يا صاحب العصر والزمان

السلام على من غسله دمه
والتراب كافوره
ونسج الرياح أكفانه
والقنا الخطية نعشه
وفي قلوب من ولاه قبره

السلام على الخد التريب
السلام على الشيب الخضيب

هالساعة راس الحسين على رأس الرمح وجسد الحسين على وجه الأرض وقد جالت الخيل على صدره ووزعت اشلائه يمينا شمالا

السلام على الخد التريب
السلام على الشيب الخضيب
السلام على الجسم السليب
السلام على الدماء السائلات
السلام على الشفاه الذابلات

السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين

وعلى الأرواح التي حلت بفناء الحسين وأناخت برحله عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار يا غريب يا مظلوم كربلا

عَجَباً للسماءِ لَم تَهوي حُزنَاً        
فوقَ وَجهِ البَسيطِ بَعدَ العِمادِ

عَجَباً للنُّجومِ كَيفَ استَنَارَت         
لَم تَغِبْ بَعدَ نُورِها الوَقَّادِ

عجباً للمهاد كيف استقرت
ونظام الوجود تحت العواد

بعد

وَمُثيرُ الأَشجانِ رِزءُ الأَيَامى        
مُذْ وَعَتْ باِلصَّهيلِ صَوتَ الجَوادِ

خرجت وُلَّهاً بِغيرِ شُعُورٍ              
نَحَو مَثَوَى بَقِيَةِ الأَمْجَادِ

فَرَأَتْ فِي الصَّعِيدِ مُلقىً حِمَاهَا

رحم الله من نادى حسين
واحسيناه

فَرَأَتْ فِي الصَّعِيدِ مُلقىً حِمَاهَا
هَشَّمت صَدْرَه خُيُولُ الأَعَادِي

صرخت

أَحِمَى الضَّائِعَاتِ بَعْدَكَ ضِعْنَا         
فِي يَدِ النَّائِبَاتِ حَسرَى بَوَادِ

صاحت
وحس جواد جسين يصهل حيا اخونا وجيته
قوموا نتلقى ولينا يا بناته ونسوته

قومي يا سكينه اطلعي من غير مهله وانظري
شنه متغير صهيله ايش صار ما ندري عليه

اظن قحم وانذعر من عسكر المحتاط بيه
يكثر الصيحات مهر حسين ما هي عادته

طلعت سكينه ونادته يا عمه من الخدر

ايش صار

راح والينا يا عمه وصار والينا زجر

راح والينا يا عمه واقبل يسحب عنانه المهر
يكثر الصيحات مهر حسين ما هي عادته

عظم الله أجوركم حينما سقط الحسين من على ظهر جواده صار الفرس يمرغ ناصيته بدم الشهيد واقبل نحو الخيام تقول الرواية
وكان يقول في صهيله وهو يصهل ويحمحم الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها ويقال بأن الأعداء حينما سقط الحسين من على ظهر جواده وسمعنا واذا بالحسين قد اغشي عليه فنادى شمر اهجموا على الخيام فهجموا على الخيام واذا بزينب خرجت تتعثر في مشيتها واقبلت وقفت على التل ونادت

ملاذي حسين نور عيني حسين

ان كنت حياً فأدكنا فهذه الخيل والرجال هجمت علينا ساقت الريح صوت الحوراء إلى مسامع الحسين قام مشى خطوات فكبى على الجانب الأيمن مشى خطوات فكبى على الجانب على الأيسر ومشى خطوات فكبى على حُر وجه

وحسيناه

نادى أخُيا المعذرة إلى الله وإليكي لكن أقبلت إلى مصرعه ذيك الساعة زينب واذا بها جاءت واذا بالأعداء قد حاطوا بجسده واذا بشمر اقبل وستله سوته وصار يُؤلمها على متنيها وأغشي عليها فإذا بشمر وإذا به تربع على ظهره
يالله
آه على الحسين ما أفاقت زينب وإذا برأس الحسين على رأس الرمح

وحسيناه وحسيناه

صااااحت أنا ناديت الشمر خله
أبغمضه وبمد ايديه
يا ويلي داسه بنعله ومن نحره تسيل دموم

تسيل دموم من نحره ينادي يا شمر عطشان
سقني قطرة اميه ترى قلبي غدا لهفان

يا ويلي يا ويلي هبر اوداجه وشال الراس فوق سنان

وحسيناه واماماه ويلي

بعد بعد قعدوا عند الحسين تصور احدهم خذا المشهد اشلون يقدر واذا قال على هذه الكلمات

قال

فخرجن ربات الخدور وللأسى تفاصيل لا يُحصي لهن مفصلا

يقولوا الشيخ نام تلك الليلة ورأى الزهراء وقالت به يا شيخ لِما لم تكمل القصيدة قال مولاتي وماذا أقول قالت قل

فواحدة تحنو عليه تضمه
وأخرى عليه بالرداء تظلله
وأخرى على خوف تلوذ بجسمه

يا علي

صااااحت قعدن يم ابو اليمه ينحبن
الرباب تعدد لهن وهن يبشن

الرباب تصيح بلله حيل لطمن
وانتي يا سكنه ساعدي عمتش على النوح

إيش قالت لها

يا عمه خلني اقعده وما بيني وبينش نسنده بلكت يفك عينه وننشده ونقله الحرم صارت بشده

صاحت يا عمه

اشلون اقعده وهذا السهم نابت بشبده واشوفه الخرز ظهره تعده صرخت ونادت حسين

واحسيناه واماماه

شالوا الرؤوس على رؤوس الرماح ثم نادى مناديهم يا خيل الله اركبي طلعت عشرة من خيول الأعوجية ونعلوها بأنعل من الحديد نزل الأخنس وأقبل إلى جسد الحسين صار يدفف التراب على صدره وعلى جسده واذا بالخيل أربعين حافر جالت على صدر الحسين
وحسيناه ومصيبتاه اي وغريباه

طلعت من الجيامان عشرة. ورضضت صدره
وزينب واقفة وتسمع. تكسر خرز ظهره

بنت النبي العدنان .. واضيعة النسوان

صاحت يا خيل الاعوجية. دستي الوالي
ابفعلش يا مشيمومه هدمتي . سوري العالي

بنت النبي العدنان. واضيعة النسوان

صاحت بعد

ياليتني عميه يا بعد اهلي . ولا اشوفك
خويه ولا اشوف العدى. تنهب بيوته

بنت النبي العدنان. واضيعة النسوان

ويلي ويلي

تقله خوية فوق اصوابيك يرضوك
ايييه يرضوك ولا راعو شرف جدك ولا ابوك

شنت حرزي وتحت الخيل خلوك اي وحسيناه واماماه

ثم نادهم اهجموا على خيامه واكبسوا عليهم الخيام بالنار فاشتعلت النار في الخيام أقبلت زينب إلى زين العابدين يا بن أخي ماذا نصنع النار قد اشتعلت في الخيام صاح عمه زينب فروا في الميدان تفاررنا النسوه والأطفال اي وحسيناه

واما زينب بقيت واقفة على تلك الخيمة والنار تشتعل فيها قال لها احدهم زينب النار تشتعل في الخيام قالت له إليك عني يا ظالم لنا عليل في داخل الخيمة دخلوا عليه ماذا فعلوا أكبوه على وجه ارادوا قتله تعلقت زينب بأذياله ويلي

شفنا العليل يتفقدونه
صبح ومسا يعاينونه

ما شفنا العليل يقيدونه
وبحبالهم يسحبونه

وحسيناه

يقول حميد بن مسلم حينما اشتعلت النار في الخيام نظرت الى طفله وقد خرجت من بين تلك الخيام تارة تمشي وتارة تكب على وجهها قلت لها بنيه اين تريدين النار النار

قالت إليك عني قال لها بني اين تذهبين قالت سمعت عمتي زنيب تقول لنا قبر بالغري هو ملاذ الخائفين قال لها بنيه اينكي واين الغري في هذه الساعة قالت يا هذا انت لنا ام علينا قال لا لكم ولا عليكم قالت هل قرأت أما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر قلت بلا
قالت انا يتيمه قال يتيمة من أنتي قالت أنا يتيمة الحسين وماذا تريدين قالت انا عطشانه جاء بها الى الماء نظرت الى الماء قالت كيف اشرب وقد قتل ابي عطشانا

كيف اشرب وقد قتل ابن رسول الله ظمان ما شربت الماي وين يوديها اخذها الى جسد ابيها شافت ابيها مكبوب على وجه

وهو جثة بلا راس صاحت

يا بويه بِعدت خيمي ولا واحد من هلي يمي
يا بويه قوم وصلني لعند امي يا بو سكينه

يقولوا زينب طلعت تبحث عن اليتيمه قال احدهم زينب انا سمعت صوت وشفت سواده على جسد الحسين إلا وزينب تصيح قالت

درب سووا بروح الحومه اساع
وصدوا تراني مسلبه وما عندي قناع

ولاحد يمر اعلى اليتيمه اخاف ترتاع
قامت تجر اذايلها بين المطاعنين

ولن الطفله حاضنه الجثة وتنادي
بوي اضربونا وشتتونا بكل وادي

احنت على الطفله وشالتها باليدين

شالت اليتيمه إلا واليتيمة ايش قالت

صاحت

يا بويه والله هضيمه
هضيمه انا اصير من زغري يتيمه

والله يا بوي النوح من عقبك اجيبه
اثاري الابو الناس خيمه

يفي على بناته وحريمه

وزعوا ذلك الجسد شالوا الراس على راس الرمح خلوا هالليلة اجساد بلا رؤوس خيام أُحرقت كل هذا حتى لا يبقى للحسين أثر لكن هالليلة بقلوبنا نروح نزور الحسين واحنا نصيح

وحق راسك المقطوع يا الشمس المضية
للحشر ما ننسى مصابك والرزيه

ننسى والسهم الصاب قلبك يا ذرانه
ذلنا وفت قلوبنا ونكس لوانه

وتقطيع جسمك بالثرى قطع امعانه
وخيل وطت صدرك على حر الوطية

داست يبن حيدر اصدور لمحبين
وبقلوبنا اتخليك عاري بغير تجفين

وذبح الطفل ننساه هذا محال يا حسين
ولا ينسى ركوب الوديعه على مطية

يلا يلا وين قلبك الليلة راح كربلا لو لا حضرت كربلا الليلة يلا كلنا

يـحسين  كـلنا  نـعتني  لك كربلا انزور 
بـس مـا نـوصّلكم و ننظر ذيج  لقبور

نـدخل  الـحاير  بالحنين  و لطم لصدور 
و انـحوم مـثل الـجلَب لوفارق  حميّه

ونـشوف عد رجلك علي يحسين مدفون 
 و اتـهيج زفـرتنا و يـقرّح ماي لعيون

و نـتذكّر اوقـوفك عليه ابقلب محزون 
مـحني الظّهر و اتصيح يَبني قطعت بيّه

و  ابـكل فـريضة اتروح للحاير الشّيعه 
و مـن مـشهدك تطلع وتقصد  للشّريعه

اتـزور  لـقمر  لَزهر  أبو  جفوف  القطيعه  
شـيّـال  رايـتـكم و سـور  الـهاشميّه

و  بـعد  الـزّيارة  لـلمخيّم بـالبجا انعود 
بـس مـا نـطبها اتسيل دمعتنا  بلخدود

نـذكر  امـنادى  بـن  سعد  ياقوم فرهود 
حـرقوا الـخيم سلبوا الحريم  الخارجيّه

والنادي ينادي حسين وحسيناه واماماه

وهكذا كانت هذه الليلة إلى أن جن ظلام هذه الليلة أفردت لهن خيمة جمعت فيها النساء والأطفال ووقفت زينب على باب الخيمة ما نامت عيون زنيب هالليلة واذا من بعيد تشوف فارس اقبل عليها

فارس من انت اشعندك جاي في هالساعه ترى ماحد ويانا راحوا اهلنا ذبحوا رجالنا ترى هالخيمة ما فيها إلا نساء وأطفال وعليل بيحاله إلا وهي تصيح

تقله
الجاي الجاي يم خيامنا شتريد خيال
انشان قصدك سلب ما خلا العدى حال

هجموا علينا وفرهدونا في خيمنا
شكواي لله سلبوا حتى أزرنا

كل ما نخينا ما لفى واحد رحمنا
هذا الخبر عندك ولا تروع هالأطفال

اه اه تقله

وانشان ما يكفيك حتى تدخل تشوف
ريض بخلي الحرم تتستر بالشفوف

وهو يسمع ولا سمعت كلامه

ما غير نوره يلوح ومضيق لثامه

اقترب منها بنيه زينب قطعتي نياط قلبي بنيه زينب انا ابوك انا علي يا علي يا علي

واذا بها التقت اليها صاحت

شلمنعك ما جيت يا منجي العذرة
خايف تشوف حسين نايم فوق غبره

اشحال الذي شافت شمر جالس على صدره

تقله

شلمعنك ما جيت يوم الي ادهينا
لو ما سمعت اصواتنا يوم انتخينا

قلها يا بنتي ما خفى حالش علينا

صرخت ونادت حسين






   أضف مشاركة