الشيخ محمد حسن فردان

قصيدة في مدح المعصومة ورثائها

20/11/1434 - 12:15 م     9148

السلام عليكم فقد نظمت هذه الابيات في شأن سيدتي ومولاتي كريمة أهل البيت السيدة (المعصومة فاطمة) عليها السلام ..

))مدحا ورثاء((

وضمنتها بعض معاجزاها الشريفة وفضائلها المنيفة ،، وأهديتها لأستاذي وشيخي الفاضل المرحوم الشيخ محمد علي المعلم(ابو عماد ) طاب ثراها،،، والذي جاور كريمة أهل البيت عليها السلام بقلبه وقالبه وجسده وروحه حياً وميتاً ... وحشراً ونشراً وجنةً وفردوساً إن شاء الله

قِفْ بِأَكْنَافِ (فَاطِمِ المَعصُومَه) *** بنتِ مُوسَى بنِ جَعفَرٍ وَالكَرِيمَه

بنت مُوسَى أُخت الرِّضَا وَإِلَيْها *** كُل يَوْمٍ يَهْدِي الرِّضَا تَسْلِيمَه

َقَالَ { من زَارَهَا فَقَد زَارَ قَبْرِي { *** وَنَعِيمُ الجِنَانِ يَغْدُو نَعيمَه

كَرُمَتْ محتداً وَأَصلاً وَفَرعاً *** نَسَباً وانتمَتْ لِخَيْرِ أَرُومَه

شَابَهَتْ أُمَّهَا البَتُولَةَ إسْماً *** وَخِصَالاً فَسُمِّيَتْ (مَعصُومَه)

تِلْكَ آبَاؤهَا كِرَامُ الأَيَادِي *** حَيْثُ طَابَتْ أُبُوَّةً وَعمُومَه

فَأَبُوهَا الكَظِيمُ لِلْغَيْظِ مُوسَى *** وَهْيَ لِلْغَيْظِ مِثْل مُوسَى كَظِيمَه

شَابَهَتْهُ تُقىً وَزُهْداً وَحِلْماً *** فَأَبُوهَا الحَلِيمُ وَهْيَ الحَلِيمَه

فَهْيَ فِي اللَّيْلِ سَجْدَةٌ وَقِيَام *** وَيَطُولُ الدُّجَى لَهَا كَيْ تَقُومَه

ٌوَهْيَ تَطوِي النَّهَارَ صَوْماً وَجُوعاً *** كَأَبِيهَا عِبَادةً وَعَزِيمَه

شَابَهَتْهُ نَدًى وَجُوداً وَبَذْلاً لَيْسَ *** بِدعاً أَنْ سُمِّيَتْ (بِالكَرِيمَه)

وَرَثَتْهُ عِلْماً فَسَلْ شِيعَةَ الوَفْـ *** ـدِ فَعَنْهُ أَمْلَتْ عَلَيْهِمْ عُلُومَه

عِنْدَهَا قَالَ قَد ( فَدَاهَا أَبُوهَا ) *** قَد أَصَابَتْ وَبِالجَوَابِ عَلِيمَه

**** الكرامات والمعاحز****

وَلَهَا لِلأَنَامِ فِي كُلِّ يَوْمٍ *** وَإِلَى الحَشْرِ مُعْجِزَاتٌ عَظِيمَه

مَا أَتَاهَا المَهْمُومُ إلاَّ وعنْه *** كَشَفَتْ كَربَهُ وَأَجْلَتْ هُمُومَه

كَمْ (فَقِيرٍ) أَغْنَتْهُ حِينَ أَتَاهَا *** وَ(سَقِيمٍ) رَأَى الشِّفَا (وَسَقِيمَه)

وَهْيَ تَهْدِي (زُوَّارَهَا) لِحِمَاهَا *** بِشُعَاعٍ يعطِي الطَّرِيق رسُومَه

حِينَ ضَلُّوا عَن الطَّرِيقِ وَتَاهُوا *** وَعَلَيْهِمْ أَلْقَى الثُّلُوجُ ركومه

فَرَأَوْا مِنْ سَنَا الكَرِيمَةِ نُوراً *** أخْجَلَ البَدرَ فِي السَّمَا وَنُجُومَه

وَبِهَا عَيْنُ (حَمْزَةٍ) قَد تَعَافَتْ *** إذْ أتَى قَبْرَهَا يَبُثُّ هُمُومَه

إذْ أَتَاهَا يَشْكُو مِنَ الذُّلِّ ضَيْماً *** وَعَلَيْهِ الهَوَانُ ألْقَى غيُومَه

قَائِلاً يَا ابنَةَ النَّبِيِّ وَدَاعٌ *** مِنْ مُحِبٍّ بِهِ الأَمَانِي حَطِيمَه

يَمْسَحُ العَيْنَ بِالضَّرِيحِ وَيَدعُوهَا *** ارحَمِينِي فَأَنْتِ أَنْتِ الرَّحِيمَه

فَأَتاهُ مِنَ الضَّرِيحِ سَنَاءٌ *** فَغَشَا عَيْنَهُ فَعَادَتْ سَلِيمَه

(وفَتَاةٍ) تَأَخَّرَ الحَمْلُ عَنْهَا *** إِذْ مِنَ الحَمْلِ قَد غَدَتْ مَحرُومَه

فَأَتَتْهَا فَأَنْجَبَتْ خَيْرَ نَسْل *** وَهْيَ كَانَتْ مِنْ قَبْل ذَاكَ عَقِيمَه

 (وَكَسِيحٍ) وَلَيْسَ يَقْوَى حرَاكاً *** سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهَا أَنْ تقِيمَه

فَسَرَتْ فِيهِ قُوَّةٌ وَنَشَاطٌ *** وَمَشَى وانْتَشَى بِأَقْوَى عَزِيمَه

(وَعَلِيلٍ) أَعيَى الطَّبِيبَ دواءً *** إِذْ بِهِ أَشْعَلَ الخَبِيثُ جَحِيمَه

قَد أَتَاهَا وَقَالَ يَا بِنْتَ مُوسَى *** أَنْقِذِينِي فَأَنْقَذَتْهُ الكَرِيمَه.

*** الرثاء ****

غَيْرَ أنَّ الزَّمَانَ جَارَ عَلَيْهَا *** حَيْثُ أَمْسَتْ مِنَ دَهْرِهَا مأْلومَه

فَأَبُوهَا قَضَى بِحَبْسٍ َوَسجْنٍ *** فَغَدَتْ مِنْ كَفِيلِهَا مَحرُومَه

وَأخُوهَا قَد أَشْخَصُوهُ لِطُوسٍ *** فَهْيَ تَرجُو فِي كُلِّ يَوْمٍ قُدُومَه

ثُمَّ لَمَّا طَالَ الفرَاقُ عَلَيْهَا *** قَصَدَتْهُ بِدَمْعَةٍ مَسْجُومَه

فَغَدَتْ تَقْطَعُ القفَارَ بِشَوْقٍ *** لأَخِيهَا وَهمَّةٍ وَعَزِيمَه

غَيْرَ أنَّ القَضَا (بِقُمٍّ) أَتَاهَا *** حِينَ أَمْسَتْ عَلَى الفرَاشِ سَقِيمَه

قَتَلُوهَا سُمًّا فَيَا حَرَّ قَلْبِي *** أَسَفِي لِلْغَرِيبَةِ (المَسْمُومَه)

حَيْثُ دَسُّوا لَهَا مِنَ الحقْدِ سمًّا *** قَتَلُوهَا فَيَا لِعظْمِ الجَرِيمَه ..

*** الاهداء ****

ذَا قَصِيدِي أُهْدِيهِ شَيْخِيَ حَقًّا *** مَنْ سَأَبْقَى أَشَمُّ عِطْراً نَسِيمَه

مَنْ رَعَانَا بِلُطْفِهِ وَحَبَانَا *** يَوْمَ كُنَّا بِأَرضِ (قُمٍّ) علومَه

لَكَ مِنِّي (أبَا عِمَادٍ) فَخُذْهَا *** لَسْتُ أُحصِي أَلْطَافَكَ المُسْتَدِيمَه

لَكَ مِنِّي هَدِية وَوَفَاء *** وَلِتَبْقَى عَلَى ثَرَاكَ مُقيمَه

أَنْتَ قَد عشْتَ فِي جوَارِ كِرَام ٍ *** نَمْ قَرِيراً فَأَنْتَ ضَيْفُ الكَرِيمَه

لَكَ يَا أَيُّهَا (المُعَلِّمُ) قَبْرٌ *** (نُورُهُ مِنْ أَشِعَّةِ المَعصُومَه)

فَعَلَيْكِ السَّلاَم يَا بِنْت مُوسَى *** وَعَلَيْكِ الصَّلاَةُ تتْلَى مُدِيمَه

** * ** أبو جعفر /محمد حسن آل فردان تاروت


  

   أضف مشاركة